بسم الله الرحمن الرحيم


نفقةُ البرِ…قصة قصيرة

أبريل 6th, 2008 كتبها محمد السيد نشر في , أدب, خواطر, قصص قصيرة

نفقة ُ البر

 مستوحاة من قصة حقيقية

 

}الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء{¹

هذا كلام الله وهو جزءٌ من آيةٍ تذكرته حينما كنتُ أجلس أمام تلفازي الملون لأشاهد برنامجي المفضل عندما سمعتُ من محاوره المتمرس قصة ذلك الشاب الذي جلس في إحدى الليالي أمام تلفازه القديم على كرسيّه المتواضع في ملابسِه القديمة وسط إحدى حجرتيّ شقتِه الصغيرة - حجرتان ومطبخٌ وحمام - بعد أن أداره وأخذ ينتقل بين قناتيْه حتى استقر على برنامجه المفضل - نفس البرنامج - وعندما جاء ميعاد طلبات المحتاجين ضمن فقرات البرنامج وسمع الشاب طلب أرسله والد أحد المرضى وهو طفلٌ صغير أصيب بمرضٍ خطير يستدعي إجراء عملية في خارج البلاد تتكلف مئات الآلاف من الدولارات ؛ فدمعت عينا ذلك الشاب ومنعاه قلبُه الطيب ونفسُه الكريمة من التخاذل في إرسال ما يستطيع من مالٍ لهذا الولد ، وعلى الفور ذهب ليُوقظ أمه المريضة بمرضٍ من أمراض القلب والمستلقية من التعب في حجرتها على سريرها المتهالك بجوار زوجها العجوز والذي أقعده ما أصاب عيناه من مياهٍ بيضاءٍ عن العمل فقد أصبح لايرى بهما جيداً وهو الآن لا يعتمد على شئٍ إلا الله وذلك المعاش القليل الذي يتقاضاه في مستهل الشهر.

أخذ الشاب يُربّت على كتفِ أمه ببطئ كي لا يُفزعها ، ففتحت عينيها المرهقتين بصعوبةٍ أسفل الضوء النابع من المصباح القديم المتدلى من سقف الحجرة أعلى السرير ؛ وقبل أن تنبس بكلمة واحدة سألها ابنها الوحيد عن ما يوجد في البيت من أموال ، فأجابته بصوتٍ متحشرجٍ تخبره أن كل ما يوجد لا يتعدى ثلاثين جنيهاً بل هم أقل ، ثم أردفت تذكره في كلماتٍ متراسة عدم دفع فواتير المياه والكهراء والغاز……؛ وقبل أن تسأله عن سؤاله هذا ، أخبرها بقصة هذا الولد المريض وحاجته الماسة للمال لإجراء عملية جراحية قد تتسبب بإذن الله في شفائه من ألم المرض اللعين ؛ وهنا غرغرت عينا الأم بالدموع وسألت ابنها عن رغبته في إرسال المال لتتأكد من مطلبه ، وعندما أوْمأ إيجاباً وضعت يدها تحت وسادتها وأخرجت كل ما تملك ؛ فأخذ الابن خمسة عشر جنيهاً واتصل بالبرنامج على الفور وسألهم في شيءٍ من الخجل - لقلة المال- عن إمكانية إرسال هذا المبلغ على أنه يمثل نصف ما يملك تقريباً ، ولما وافق المسئول عن إستلام المال وأخذ رقم هاتفه وضع السماعة في فرحةٍ شديدة وق

المزيد


قصائد

فبراير 27th, 2008 كتبها محمد السيد نشر في , أدب, ثقافة, حب, خواطر, شعر, منوعات

بنت الجيران


زي الملاك في خِدرها

واقفة بتنشر ع الجيران

وكأن ثمرة ع الشجر

نضجت كده قبل الأوان

وبنظرة حسيت إن أنا

تايه وضاع بيا المكان

عاشت هنا من كام سنة

ياريتني شفتها من زمان

شافتني واقف واختفت

وكأنها شافت شيطان

خلل حيائها لحيتي

وأزهلت بيه الميدان

قررت إني أكون حسن


المزيد


مسعود…قصة قصيرة .

يناير 28th, 2008 كتبها محمد السيد نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, سياسة, قصص قصيرة

مسعود
ولأننا في رونقةِ فصل الشتاء الذي أعادنا أن نستضيفه كل عام ولمدة ما يقربُ من أربعة أشهر ؛ إذ جنّ الليلُ سريعاً ودقت أجراس الساعة لتشير إلى الساعة العاشرة مساءاً ، ولكن (مسعود) ذلك الطفل الوسيم الذي بدا عليه أنه في العاشرة من عمره لم ينم حتى الآن ، رغم تعوده على النوم مبكراً ، ليستيقظ مبكراً ويذهب إلى مدرسته والتي كان يستقل أتوبيسها نظراً لبعدها عن منزله ، فاندهش لذلك والديه اللذان اجتمعا بالعائلة في ذلك اليوم والذي كان آخر أيام عيد الفطر المبارك وكل العائلة في سعادةٍ يضحكون إلا ذلك الطفل ، فلا هو نائم ولا هو يلهو مع أطفال العائلة والذين يبدو عليهم في مثل سنه تقريباً ، فقد بدا عليه الحزن فهو جالسٌ بمفرده في حجرته الصغيرة ، ما جعل والديه يسألاه عن ذلك الخزن ، فلما لم يجب طلبا منه أن يذهب ليلهوا مع أطفال العائلة ، وبالفعل أطاع الولد كما تعود الأمر وخرج على الفور من الحجرة لكنه لم يخرج من حالته والتي ظهرت  في شحوبِ وجهه وامتناعه عن الكلام على غير عادته ، فأزعج ذلك خاله (سعد) لذلك سأله في دهشة وبصوتٍ عالٍ لبعد المسافة بينهما :
-        ماذا بك يامسعود ، لما لم تضحك معي كعادتك ؟

المزيد


أجمل قصائد عام 2007

يناير 5th, 2008 كتبها محمد السيد نشر في , أدب, ثقافة, سياسة, شعر

فاروق جويدة

هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي


كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي

أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي

لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا

غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد

هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه

قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي

أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ

أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي

لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي

أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي

يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي

أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا

صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ

اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي

غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ

وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ

وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ

نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا

وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ

لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي

تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ

فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي

تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ

لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا

حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي

لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ

وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ

وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا

بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ

مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ

مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ

تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا

وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ

شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا

ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي

أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا

بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ

المزيد





شكراً لمشاركتكم وآرائكم

محمد السيد